النووي

245

المجموع

لا يعرف لهم من الصحابة مخالف . وأخرجه ابن أبي شيبة عن جماهير التابعين عطاء والشعبي والحسن وغيرهم . ويؤخذ من هذا الفصل الرد على القائلين بإباحة التزويج بأكثر من أربع لان الأحاديث التي سقناها تنتهض إلى درجة الحسن الذي ينتهض حجة للعمل به ، ويجاب على استدلالهم بزواج النبي صلى الله عليه وسلم بأن هذا مخصوص به ، ويجاب عن الآية بأنه من المستساغ لغة أن تقول عن الف جاءوك : جاءني هؤلاء مثنى مثنى أو ثلاث ، أو رباع إذا كان مجيئهم اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة ، ويؤيد ذلك كون الأصل في الفروج الحرمة ، كما صرح به الخطابي ، فلا يجوز الاقدام على شئ منه إلا بدليل . وأيضا هذا الخلاف مسبوق بالاجماع على عدم جواز الزيادة على الأربع كما صرح بذلك في البحر . وقال في الفتح : اتفق العلماء على أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم الزيادة على أربع نسوة يجمع بينهن . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يجوز نكاح الشغار ، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته من رجل على أن يزوجه ذلك ابنته أو أخته ، ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى ، لما روى ابن عمر رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته من الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق ) ولأنه أشرك في البضع بينه وبين غيره فبطل العقد ، كما لو زوج ابنته من رجلين . فأما إذا قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك صح النكاحان ، لأنه لم يحصل التشريك في البضع ، وإنما حصل الفساد في الصداق ، وهو أنه جعل الصداق أن يزوجه ابنته فبطل الصداق وصح النكاح . وإن قال زوجتك ابنتي بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة صح النكاحان ووجب مهر المثل ، لان الفساد في الصداق وهو شرطه مع المائة تزويج ابنته ، فأشبه المسألة قبلها . وإن قال زوجتك ابنتي